السيد نعمة الله الجزائري

329

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

تعالى قضاء غير حتم ، وقيل معناه أن قضاءك موصوف بالحتم فلا ينافي في ثبوت قضاء غير حتم . « ولا مبدّل لكلماتك » وهي علم اللّه وحكمته أو ما يقدر اللّه على أن يخلقه من الأشياء ، وقيل أراد بها ما أعد لأهل الثواب في الجنة وأهل العقاب في النار ، وقيل أراد بها معاني كلمات اللّه وفوائدها وهي القرآن وسائر كتبه سبحانه وقد تقدم لها تفاسير أخرى وأن أشهر تفاسيرها بالأئمة عليهم السّلام فإنهم لسان اللّه المعبر عنه ولم يقدر أحد على أن يبدلهم ويزيلهم عن مراتبهم الإلهية من الإمامة ووجوب الإطاعة . « باهر الآيات » البهر الضوء والغلبة يعني أن آياتك غالبة كل الآيات وأوضح منها . « فاطِرِ السَّماواتِ » * مبتدعها من الفطر وهو الشق كأنه تعالى شق العدم باخراجها منه ، قال ابن عباس ما كنت أدري ما فاطر السماوات حتى احتكم إلي أعرابيان في بئر فقال أحدهما أنا فطرتها . « بارىء النّسمات » خالق الناس . « يستدام به الأوّل » الظاهر أن المراد بالأول والآخر إفراد الحمد والنعمة الأولى والنعمة الأخيرة . « يعان من اجتهد في تعديده » أي يحتاج إلى معاونة الناس أو إلى تأييده تعالى وهو إخبار ، وقيل هو دعاء كأنه قال اللهم أيد من بالغ في توفيته حتى يوفيه وهو بعيد . « ويؤيّد من أغرق نزعا في توفيته » يقال أغرق نزعا في الأمر إذا بالغ أو استفرغ الجهد فيه . « وينتظم ما أنت خالقه » أي ينظم ويجمع الحمد الذي سيخلق .